خلق الكبرياء 30/09/2002 م

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : يقول الله تعالى ( البرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في جهنم ولا أبالي ) .

الكبرياء والعظمة صفة من صفات الله تبارك وتعالى , فمن أسمائه المتكبروالجبار والعظيم , فهي صفات لا تنبغي لأحد من الخلق لذلك كان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بالتواضع حيث قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ) , وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو سيد المتواضعين فقد ورد أنه كان يلبس من اللباس ما خشن ويأكل من الطعام ما حضر.

ودخل رجل يوما إلى المسجد فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام هابه وارتعدت فرائصه فقال له عليه الصلاة والسلام : ( هون عليك فإنما أنا عبد وأمي كانت تأكل القديد في مكة )

إن من أكثر قول كلمة أنا أصيب بداء التكبر فإن أول من قال أنا إبليس اللعين ولما قالها طرد من رحمة الله عز وجل , ولعل أن يكون السبب الرئيس من مسببات هذا المرض هو نفس الإنسان التي بين جنبيه وهي التي تبعده عن التطبيق الكامل لهذا الدين الحنيف وقد قيل : إنما يحجز الإنسان عن الإرتقاء نفسه التي بين جنبيه .

إن المتكبرين على خطر عظيم فهم لاينالون رحمة الله ونظره فقد ورد في الحديث : ( إن الله لا ينظر لمن جر إزاره بطرا ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) , وقال أيضا عليه الصلاة والسلام : ( لا يزال الرجل يتكبر ويذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم ) , وقال :( من تعظم في نفسه واختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجر الاثنين 30/9/2002