اصدقوا إذا حدثتم 20/09/2002م
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اضمنوا لي ستا" من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتكم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم و غضوا أبصاركم و كفوا أيديكم ) رواه أحمد وبن حِبان والحاكم .
من يطبق أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ليس له جنة واحدة ولكن له جنتان قال تعالى : {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (46) سورة الرحمن, يعيش في جنة ذكر الله وطاعته في الدنيا قبل جنة الآخرة .
جنان عرضها السماوات والأرض لا تنال إلا بالجد والاجتهاد والعمل الصادق الخالص لوجه الله, وقد أخطأ من ظن أن الجنة يوصل إليها بالإدعاء والأماني, فالجنة تحتاج إلى عمل, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ألا هل من مشمر إلى الجنة فإنه لا خطر لها ) .
كل أوامر الله وأوامر رسوله عليه الصلاة والسلام تهدف إلى سعادة البشر, لذلك ربى الله المؤمنين على الصدق والوفاء بالوعد ومن صفات المؤمن أنه يألف ويؤلف, حيث كان عليه الصلاة والسلام سيد الصادقين , كان يلقب في مكة المكرمة قبل البعثة الصادق الأمين, فالدين الإسلامي قائم على الصدق والتصديق, فالتبليغ عن الله يحتاج إلى الصدق, لذلك نزلت الرسالة على الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام.
كان النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام إذا علم من أحد كذبة قاطعة حتى يحدث توبة, وقال عليه الصلاة والسلام :( الكذب مجانب للإيمان ) .
جاء التحذير الشديد للعمال والصناع من عقوبة الوعد وعدم الوفاء, كأن يعد الصنع تسليم البضاعة اليوم الفلاني, ثم يأتي التأخير لأيام كثيرة بعد الموعد, وفي ذاك خطر كبير على مرتكب هذا الفعل, قال عليه الصلاة والسلام : ( ويل للصناع من غد وبعد غد ) .
من أراد الجنة والقرب من الله ورسوله فعليه بالصدق, الذي يهدي إلى البر والجنة, أما الكذب فلا يهدي إلا إلى الفجور والنار, قال عليه وآله الصلاة والسلام : ( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزل الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجر الجمعة 20/09/2002م







