بسمارك حزين, لعدم معاصرته سيد المرسلين
قال بسمارك: ( لقد قرأت الكتب التي زعموا أنها سماوية ومُنزلة ودققتُ وتأملتُ بها, ومن ثم اللاهوت أيضاً, باحثاً عن الحكمة والمنطق السليم فلم أجد ضالتي فيها.
وتأكدتُ بعد ذلك أن أحكامها وقوانينها ومواعظها لا تأخذ بيد الإنسان لطريق الخلاص والسلام, ووجدتُ فيها التحريف والتخريف ما يرفضه العقل والمنطق السليم.
ثم قرأت القرآن كاملاً وتأملته ودققتُ بكل كلمة ونقطة فيه وفكرت في معانيه وبحثتُ في كل اتجاهاته فوجدتُه هام وليس كباقي الكتب.
وتوصلت لنتيجة: أن كل كلمة في القرآن تنطوي على حكمة عظيمة, وأن من يدعي أنَّه من وَضع النبي الأمي محمد فهو أعمى البصر والبصيرة ولا يُدرك الحقيقة, ولا شك أن هذا الادعاء يمجُّه العقل والمنطق السليم أيضا.
والآن أصبحت أؤمن أن حضرة النبي محمد شخصية دينية صادقة في رسالتها الإلهية وهو قدوة حسنة للسلام والمحبة و لا يمكن للزمان أن يأتي بمثله.
فيا حضرة محمد إني حزين جداً لعدم معاصرتي لك, وأني متأثر ومتمسك ومؤمن بما قلته وادعيته, وأجزم بأن القرآن الذي نشرته وعلمته للناس منزلٌ عليك,وإنكار إلوهيتك هراء وافتراء على الحق وأؤكد أن البشرية رأت فيك النبي الأمي الصادق الأمين, المُخَلص لشرورهم وآثامهم, المُصلح لحياتهم العادل لقضاياهم الهادي لسلامتهم, فبناء على ذلك أناشدك يا محمد بكلماتٍ صادقة وفية من الأعماق:
أنا أعظمكَ وأحترمكَ بكامل الاحترام
وأحييك راكعاً لك في حضورك المعنوي
والسلام عليك).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرجع: إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز لبديع الزمان سعيد النورس
نقل وتعريب: زهير قمر







