مواساة لأهل العراق وفلسطين, سيدنا محمد ذاق طعم البعد عن الوطن
من على منبر خطبة الجمعة من جامع المحطة في الزبداني نوه فضيلة الشيخ محمد علي برنية إلى الظلم التي تعيشه الأمة المحمدية, إن كان في العراق أو في فلسطين.
متحدثاً عن خمس سنوات من الاحتلال للعراق وما جرى لأهله من تشريد وقتل, بربط رائع مع سيرة الحبيب المصطفى .
حيث وصل الشيخ في خطب السيرة المشرفة إلى دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد عودته من الطائف, وكيف أنه دخل في جوار المطعم بن عدي بعد أن منعه أهل مكة من الدخول إليها, فهو عليه الصلاة والسلام ذاق طعم التشرد والطرد من بلده, كما هو حال أهل فلسطين وأهل العراق.
قال فضيلته:
عندما وصل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو وخادمه زيد بن حارثة قال له زيد: كيف تدخل إلى مكة وقد أخرجوك منها. اسمعوا ماذا قال حبيبكم محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسيلم, قال عليه الصلاة والسلام:(إن الله جاعل فرجاً ومخرجا لما ترى).
أنظروا إلى الظلام في العراق, وانظروا إلى الظلم في فلسطين, بعض الناس وصل إلى مرحلة اليأس قال: أين الله, بعض الناس يقول: لماذا لا ينصر الله عباده الموحدين المؤمنين.
وما أدراك ما هو معنى النصر؟ الذي يحصل مع الأمريكان في العراق هو نصر للمجاهدين والمقاتلين, أيدهم الله تعالى بتأييده, وما يظهر في الإعلام إنما هو غيض من فيض العمليات التي يقوم بها المجاهدون هناك أيدهم الله تعالى بنصره.
وكذلك في الأراضي المحتلة في فلسطين, العدو لا يهدئ ولا يطمئن, لذلك من شدة خوفهم وجزعهم قاموا بأضخم مناورات تحسبا لقتل وحرب جديدة, هم خائفون هم مذعورون هم مرعوبون أتعرفون لماذا! لأنهم أناس باطلون ومبطلون لأنهم غاصبون, ومن غصب أرضاً أو غصب مالاً أو عصب ثوباً لا يقر له قرار لأنه يعلم أنه سارق, السارق لا يطمئن, أما صاحب الدار وصاحب الأرض مطمئن, وصاحب الحق مطمئن.
وها قد مضى على غزو العراق خمس سنوات, والمحتلين ينادون بالحرية والديمقراطية, وأنهم جاءوا بالأمن والأمان والسلام لأهل العراق, فهم ما جاءوا إلا بالقتل والتشريد والدماء, اللهم أرح العباد منهم يا رب العالمين.
قال عليه الصلاة والسلام:(إن الله جاعل فرجاً ومخرجا لما ترى). هكذا نريد من المسلم أن يكون عنده إيمان قوي أن تكون عنده عزيمة, لأن الله تعالى ينصرنا إن كنا مؤمنين قال تعالى:{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}(47) سورة الروم.
ثم عليه الصلاة والسلام ما قعد ووضع يدا على يد أو جلس يلطم خده ويندب حظه, بل قام وأرسل المراسيل إلى ثلاثة من زعماء قريش اشتهروا بنصرة الملهوف وإغاثته, فاستجاب له واحد منهم هو المطعم بن عدي فأجار النبي عليه الصلاة والسلام, وما هي إلا ليلتان نامهما سيدنا محمد في دار المطعم ثم بعدها لا تجده إلا في أسواق مكة داعيا إلى الله وهذا ديدن العاشقين المحبين لله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فريق الموقع 12/04/2008م
حمل مقطع الخطبة من هنا







