الطبيب والداعي إلى الله وجهان "لعملة" واحدة تنقذ البشرية!

إن الطبيب والداعي إلى الله وجهان لعملة وحدة، ومع أن قيمة عملات التداول بين الناس في انخفاض هذه الأيام بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن علمة الطبيب الداعي أصبحت أغلى العملات، لأنها الدواء الوحيد للخروج من الأزمة الأخلاقية والإنسانية الأكثر تهديداً وخطورة على حياة البشرية!

تابعت منذ أيام تقريراً على قناة الجزيرة الأخبارية يصف حالة بعض سكان فلوريدا إحدى الولايات المتحدة الأغنى وواحدة من أكثر المناطق ثراءً في العالم، يصف حالة خروجهم من حياة المدنية المدعّمة بكل وسائل الرفاهية من وظيفة لائقة ومنزل فاخر وسيارة حديثة جداً، إلى حياة القرون الأولى، حيث ذهبت الوظيفة والسيارة والمنزل مع سيل انهيار الاقتصاد العالمي، وباتوا يعيشون بدون وظيفة في "خيم" حول فلوريدا. إن العالم اليوم بدا أحوج إلى الاتصال بالله وعبادته أكثر من حاجة هؤلاء إلى المال الذي يعيد إليهم شيئاً من حياتهم تامة الرفاهية، ذلك لأن السقوط بأزمة مال والفقر ليس مشكلة، لكن البعد عن الله هو أمّ المشاكل.

إن مهنة الطب تعد من أنبل المهن لأنها من يمتهنها يخلص الناس بالله من أسقام أجسادهم ويرشدهم إلى طريق الشفاء بعون الله، فتنتهي الآلام وتعود البسمة والحياة الهنيئة، هذا يبرر دعوة الأطباء صانعي سعادة الجسد. أما الدعوة إلى الله فهي الأولى بأن تكون الأنبل، لأن الحياة بأسقام الجسد سيكون منتهى سوئه الموت ونهاية ألم الجسد، أما البعد عن الله فإن منتهى سوئه هو تعاسة نهائية ليس بعدها راحة! قارن بين النتيجتين وستعلم أيّ المهنتين أنبل!

إن من أخطر مشاكل الناس اليوم أنهم يؤمنون أن حل مشكلة مرضهم الجسدي بيد طبيبهم، لكنهم لا يرون ربما السقم الذي أصاب علاقتهم بربهم، وحتى إن رأوا فإنهم لا يؤمنون أن الله وضع طريق شفاء أسقام علاقتهم بربهم بيد ناس اختارهم، هم العلماء العاملون، الداعون إلى الله، وحتى إن عرفوا أن أطباء أسقام روحهم هم العلماء العاملون فإنهم ربّما يتقيّدون بتعاليم الطبيب أكثر من تعاليمهم! إن الشفاء التام لا يكون إلا بالعودة إلى منهج الله باتباع منهج العلماء العاملين كما كانت الرسل تُتَّبع فإنهم ورثة الرسل في كل عصر!

--
فريق الموقع

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • رقم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق